أحمد محمد المغيني
22
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها
وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً وقد روى سبب النزول الإمام أحمد والنسائي وابن جرير ، وقد استدل الفقهاء بأن الإيمان أخص من الإسلام ، وأما القنوت فهو الطاعة في سكون وهو ناشئ عنهما ، ثم الصدق وهو علامة على الإيمان ، ثم الصبر والخشوع والصدقة والصوم والعفاف ، ويعد ذلك أفضل درجة عند اللّه وهي « ذكر اللّه عزّ وجلّ » ، والتي قيل عنها أنها لا حدود لها فهي في كل الأحوال ، بينما كل عبادة لها حد تنتهي إليه إما بالزمان أو المكان أو الاستطاعة ثم تستمر ثانية ، ولأن الصلاة عبر عنها القرآن فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ( الجمعة : 9 ) ، فهي أيضا لا حد لها . وصلاة اللّه سبحانه للذاكرين هي الرحمة في الدنيا والآخرة : أما في الدنيا فيخرجهم من ظلمات الجهل والضلالة إلى نور الإيمان ، وأما رحمته في الآخرة فإنه سبحانه يأمر ملائكته يتلقونهم بالبشارة وهي الفوز بالجنة والنجاة من النار . والذاكرون هم أهل السبق : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يسير في طريق مكة ، فمر على جبل يقال له جمدان ، فقال : « سيروا هذا جمدان سبق المفردون » ، قالوا : وما المفردون يا رسول اللّه ؟ قال : « الذاكرون اللّه كثيرا والذاكرات » ( رواه مسلم ) . [ تصوير ]